علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

207

شرح جمل الزجاجي

وتقول للمؤنّث : " يا فلة " . واختلف فيه النحويون ، فمذهب الفراء أنّه مرخم من " فلان " ، ومذهب سيبويه ، رحمه اللّه ، أنه غير مرخّم ، وإنّما هو اسم مختص بالنداء . وهو الصحيح . ومذهب الفراء باطل ، لأنّه أقلّ ما يبقى عليه الاسم بعد الترخيم ثلاثة أحرف ، وسيقوم الدليل على ذلك في بابه إن شاء اللّه تعالى . فلو كان ترخيم " فلان " لقالوا : " يا فلا " ، ولجاء على الأصل في بعض المواضع فيقال : " يا فلان " ، فدلّ ذلك على أنّه ليس بمرخّم . وأما " اللهمّ " ففيه خلاف بين الخليل والفراء . فمذهب الخليل ، رحمه اللّه ، أنّ الميم المشدّدة التي في آخره عوض من حرف النداء ، وكانت مشدّدة ليكون عدّة حروفه على عدّة حروف المحذوف . والدليل على أنّها عوض أنّه لا يجوز الجمع بينهما إلّا في ضرورة شعر ، وذلك نحو قول الشاعر [ من الرجز ] : " 519 " - وما عليك أن تقولي كلّما * هلّلت أو سبّحت يا اللهمّ ما أردد علينا شيخنا مسلّما

--> - 5 / 119 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 450 ؛ والصاحبي في فقه اللغة 229 ؛ والطرائف الأدبيّة ص 66 ؛ والكتاب 2 / 248 ، 3 / 452 ؛ ولسان العرب 2 / 355 ( لجج ) ، 13 / 324 ، 325 ( فلن ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 228 ؛ وبلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 460 ؛ وشرح ابن عقيل ص 527 ؛ وشرح المفصل 1 / 48 ؛ والمقتضب 4 / 238 ؛ والمقرب 1 / 182 ؛ وهمع الهوامع 1 / 177 . شرح المفردات : اللجّة : الجلبة واختلاط الأصوات في الحرب . الإعراب : " في لجة " : جار ومجرور متعلقان ب " تضلّ " في بيت سابق . " أمسك " : فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : " أنت " . " فلانا " : مفعول به منصوب . " عن فل " : جار ومجرور متعلّقان ب " أمسك " . وجملة " أمسك . . . " في محلّ نصب مفعول به ( مقول القول ) والتقدير : " في لجة مقول في شأنها : أمسك . . . " . الشاهد : قوله : " عن فل " حيث استعمل " فل " في غير النداء ، فجرّها بحرف الجرّ للضرورة ، وقيل : الأصل " فلان " ، وحذفت الألف والنون للضرورة . ( 519 ) - التخريج : الرجز بلا نسبة في أسرار العربية ص 233 ؛ وخزانة الأدب 2 / 296 ؛ والدرر 6 / 252 ؛ ورصف المباني ص 306 ؛ وكتاب اللامات ص 90 ؛ ولسان العرب 13 / 470 ( أله ) ؛ وهمع الهوامع 2 / 157 . المعنى : عليك أن تقولي كلّما صلّيت أو دعوت اللّه - جلّ وعلا - : يا ربّ أعد لنا أبانا مقبلا مسلّما . -